أحمد بن علي القلقشندي

254

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

والأبلستين ( 1 ) وأذنة وطرسوس من مضافات حلب ، واللَّاذقيّة وحصن عكَّار من مضافات طرابلس وما يجري مجرى ذلك ، على ما سيأتي بيانه مفصلا في مواضعه ، إن شاء اللَّه تعالى . أمّا ما دونها من النّيابات فإنّ نوّاب السلطنة بالمملكة يستقلَّون بالتولية فيها . قلت : والضابط في ذلك أنّ كلّ نيابة كان نائبها تقدمة ألف ، فولايتها عن السلطان بمرسوم ( 2 ) شريف من ديوان الإنشاء بالأبواب السلطانية ، وكلّ ولاية كان نائبها جنديّا أو مقدّم حلقة فولايتها عن نائب السلطنة بالمملكة الَّتي هي مضافة إليها بتوقيع كريم من ديوان الإنشاء بها ، وكلّ نيابة كان نائبها أمير طبلخاناه ( 3 ) أو عشرة ( 4 ) ربّما ولَّى فيها السلطان وربما ولَّى فيها نائب السلطنة ،

--> ( 1 ) أبلستين ، بالفتح ثم الضم ولام مضمومة أيضا وسين ساكنة وتاء مفتوحة وياء ساكنة : مدينة مشهورة ببلاد الروم ، قريبة من أبسس مدينة أصحاب الكهف . معجم البلدان ( ج 1 ص 75 ) . وقال المقريزي : أبلستين تسمى اليوم البستان . السلوك ( ج 1 ص 625 ) . ( 2 ) انظر الحاشية رقم 3 ص 106 من هذا الجزء . ( 3 ) الطبلخاناه بيت الطبل ، ويشتمل على الطبول والأبواق وتوابعها من الآلات ، ويحكم عليه أمير من أمراء العشرات يعرف بأمير علم ، يقف عليها عند ضربها في كل ليلة ، ويتولَّى أمرها في السفر . وللطبلخاناه مهتار متسلم لحواصلها يعرف بمهتار الطبلخاناه ، له رجال تحت يده ما بين دبندار ، وهو الذي يضرب على الطبل ، ومنفّر ، وهو الذي يضرب بالبوق ، وكوسيّ ، وهو الذي يضرب بالصنوج النحاس بعضها على بعض ، وغير أولئك من الصنّاع . انظر ج 4 من هذا المطبوع ص 13 . ( 4 ) أمير عشرة : أي أمير عشرة آلاف ، وهو أعلى الأمراء رتبة في زمن بني هولاكو ، ويسمّى أيضا النوين ، ويعبّر عنه بأمير تومان ، إذ التومان عندهم عبارة عن عشرة آلاف . انظر ج 4 من هذا المطبوع ص 423 .